فصل: فُرُوعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَهْدَمَ الْجِدَارُ) أَيْ قَرُبَ إلَى الْهَدْمِ الْجِدَارُ الَّذِي بَنَاهُ مُسْتَوِيًا. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَيْأَسْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِالرَّفْعِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْضِ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(وَلَوْ طَرَحَ قُمَامَاتٍ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ كُنَاسَاتٍ (وَقُشُورَ) نَحْوِ (بِطِّيخٍ) وَرُمَّانٍ (بِطَرِيقٍ) أَيْ شَارِعٍ (فَمَضْمُونٌ) بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ بِهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ فِي الْجَنَاحِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ عَنْ الشَّارِعِ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَارَّةُ أَصْلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ هَذَا وَإِنْ فُرِضَ عَدُّهُ مِنْهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ فَقَطْ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا وَخَرَجَ بِالشَّارِعِ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَبِطَرْحِهَا مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَفِي الْإِحْيَاءِ إنَّ مَا يُتْرَكُ بِأَرْضِ الْحَمَّامِ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ يَكُونُ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ عَلَى وَاضِعِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ فِي ثَانِيهِ لِاعْتِيَادِ تَنْظِيفِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ إنْ نَهَى الْحَمَّامِيُّ عَنْهُ ضَمِنَ الْوَاضِعُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَا نَهْيَ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ وَهُوَ أَوْجَهُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) جَزَمَ بِهَذَا الْقَيْدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَرَحَ) أَيْ شَخْصٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِضَمِّ الْقَافِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ إلَى وَفِي الْإِحْيَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُغْنِي وَمُحَلَّى.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَاهِلِ) أَيْ فَإِنْ مَشَى عَلَيْهَا قَصْدًا فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الصَّحِيحِ) مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا طَرْحُهَا فِي غَيْرِ الْمَزَابِلِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَقْطَعَ بِنَفْيِ الضَّمَانِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالشَّارِعِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَوَضْعِ الْحَجَرِ وَالسِّكِّينِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُنْعَطَفَ الْمَذْكُورَ وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ الشَّارِعُ.
(قَوْلُهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الْمَارِّ إلَخْ) أَيْ بِعُدُولِهِ إلَيْهِ. اهـ. نِهَايَةٌ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْدِلْ إلَيْهِ اخْتِيَارًا بَلْ لِعُرُوضِ زَحْمَةٍ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ ضَمِنَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ أَوْ لَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ فِي مُنْعَطَفٍ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا. اهـ. ع ش قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ مِلْكُهُ وَالْمَوَاتُ) أَيْ وَالْمَزَابِلُ وَالْمَوَاضِعُ الْمُعَدَّةُ لِذَلِكَ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ جَاهِلًا كَانَ أَوْ عَالِمًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ دَعَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ مَا لَوْ وَقَعَتْ بِنَفْسِهَا إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ الْمَالِكُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي رَفْعِهَا) قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا بُحِثَ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الضَّمَانِ أَيْضًا كَمَا لَوْ مَالَ جِدَارُهُ وَسَقَطَ وَأَمْكَنَهُ رَفْعُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ فِي رَفْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْنَاهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي الْإِحْيَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اغْتَسَلَ شَخْصٌ فِي الْحَمَّامِ وَتَرَكَ الصَّابُونَ وَالسِّدْرَ الْمُزَلِّقَيْنِ بِأَرْضِهِ أَوْ رَمَى فِيهَا نُخَامَةً فَزَلَقَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ فَمَاتَ أَوْ انْكَسَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَإِنْ أَلْقَى النُّخَامَةَ عَلَى الْمَمَرِّ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا وَيُقَاسَ بِالنُّخَامَةِ مَا ذُكِرَ مَعَهَا وَهَذَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ إنَّهُ إنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَالضَّمَانُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ تَارِكِهِ وَالْحَمَّامِيِّ وَالْوَجْهُ إيجَابُهُ عَلَى تَارِكِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحَمَّامِيِّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِدْرٍ إلَخْ) أَيْ كَالصَّابُونِ وَالنُّخَامَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مُخَالَفَةَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْفَتَاوَى تَقْيِيدًا لِمَا فِي الْإِحْيَاءِ فِي إطْلَاقِهِ ضَمَانَ الْوَاضِعِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْوَاضِعُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ لَكِنْ جَاوَزَ فِي اسْتِكْثَارِهِ الْعَادَةَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ هَلْ يُلْزَمُ الْحَمَّامِيُّ حِينَئِذٍ وَالظَّاهِرُ لَا وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَذِنَهُ الْحَمَّامِيُّ فَانْظُرْ حُكْمَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَلَعَلَّ حُكْمَهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَلَا يَضْمَنُ وَعَدَمِهِ فَيَضْمَنُ مَنْ يَأْذَنُهُ فِي الدُّخُولِ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ.
(وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الثَّانِي (بِأَنْ حَفَرَ) وَاحِدٌ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوَّلًا لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا وَهُوَ مَا فِي أَصْلِهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْعُدْوَانِ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى (وَوَضَعَ آخَرُ) أَهْلًا لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْحَفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (حَجَرًا) وَضْعًا (عُدْوَانًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرْته أَوْ حَالٌ بِتَأْوِيلِهِ بِمُتَعَدِّيًا (فَعُثِرَ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَوَقَعَ) الْعَاثِرُ (بِهَا) فَهَلَكَ (فَعَلَى الْوَاضِعِ) الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُلَاقِي أَوَّلًا لِلتَّالِفِ لَا الْمَفْعُولِ أَوَّلًا الضَّمَانُ لِأَنَّ التَّعَثُّرَ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فَكَأَنَّ وَاضِعَهُ أَخَذَهُ وَرَدَّاهُ فِيهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاضِعُ أَهْلًا فَسَيَأْتِي (فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاضِعُ) الْأَهْلُ بِأَنْ وَضَعَهُ بِمِلْكِهِ وَحَفَرَ آخَرُ عُدْوَانًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَعَثَرَ رَجُلٌ وَوَقَعَ بِهَا (فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ) لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي وَفَارَقَ حُصُولَ الْحَجَرِ عَلَى طَرَفِهَا بِسَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ حَرْبِيٍّ فَإِنَّ الْحَافِرَ الْمُتَعَدِّي لَا يَضْمَنُ هُنَا بِأَنَّ الْوَاضِعَ ثَمَّ أَهْلٌ لِلضَّمَانِ فِي الْجُمْلَةِ فَصَحَّ تَضْمِينُ شَرِيكِهِ بِخِلَافِ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ وَلَا يُنَافِي الْمَتْنُ مَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا بِمِلْكِهِ وَوَضَعَ آخَرُ فِيهَا سِكِّينًا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى السُّقُوطِ عَلَى السِّكِّينِ فَكَانَ الْحَافِرُ كَالْمُبَاشِرِ وَالْآخَرُ كَالْمُتَسَبِّبِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِمُرُورِهِ أَوْ كَانَ النَّاصِبُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بَلْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ حُصُولَ الْحَجْرِ عَلَى طَرَفِهَا بِسَيْلٍ إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ مَسْأَلَةُ السَّيْلِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ بَرَزَتْ بَقْلَةٌ فِي الْأَرْضِ فَتَعَثَّرَ بِهَا مَارٌّ وَسَقَطَ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْصُوبَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا شَاذٌّ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ أَوْ بِأَنَّ الْبَقَلَةَ لَمَّا كَانَتْ بَعِيدَةَ التَّأْثِيرِ فِي الْقَتْلِ زَالَ أَثَرُهَا بِخِلَافِ الْحَجَرِ ش م ر.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ إلَخْ) قَدْ يُنَاقَشُ فِي تَأْثِيرِ هَذَا، فَإِنَّ التَّعَثُّرَ بِالْحَجَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى الْوُقُوعِ فِي الْمُهْلِكِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْنَعْ تَضْمِينَ الْحَافِرِ فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْحَمْلِ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا حَسَنًا.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ إلَخْ) الْجَوَابُ لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ عَلَى أَحَدٍ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ سَبَبَا هَلَاكٍ) بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ مُهْلِكًا. اهـ. مُغْنِي وَقَالَ ع ش الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ مَا لَهُ مَدْخَلٌ إذْ الْحَفْرُ شَرْطٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ هُوَ) أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ مَالًا وَقَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ نَفْسًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ أَهْلًا لِلضَّمَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَقَعَ الْعَاثِرُ) أَيْ بِغَيْرِ قَصْدٍ بِهَا أَيْ الْبِئْرِ فَلَوْ رَأَى الْعَاثِرُ الْحَجَرَ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي حَفْرِ الْبِئْرِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ. اهـ. مُغْنِي قَوْلُهُ الْمُلَاقَى بِفَتْحِ الْقَافِ.
(قَوْلُهُ الضَّمَانُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(قَوْلُهُ فَسَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَدْ يُشْكِلُ مَسْأَلَةُ السَّيْلِ وَنَحْوِهِ بِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لَوْ بَرَزَتْ بَقْلَةٌ فِي الْأَرْضِ فَتَعَثَّرَ بِهَا مَارٌّ وَسَقَطَ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْصُوبَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالضَّمَانُ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا شَاذٌّ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاضِعِ الْحَدِيدَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْحَافِرَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُحْوِجِ إلَى الْفَرْقِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَاضِعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِفَارَقَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَوَضَعَ آخَرُ) أَيْ وَلَوْ تَعَدِّيًا كَمَا يَأْتِي. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فِيهَا سِكِّينًا) أَيْ وَتَرَدَّى بِهَا شَخْصٌ وَمَاتَ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ إلَخْ أَيْ وَيَكُونُ الْوَاقِعُ هَدَرًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَاضِعُ فَلِأَنَّ السُّقُوطَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ أَنْ نَاقَشَ فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْحَمْلِ وَإِنَّ لَهُ وَجْهًا حَسَنًا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لِلشَّيْخِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَ تَعْلِيلِهِ عَدَمَ الضَّمَانِ عَلَى أَحَدٍ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَالِكُ فَظَاهِرٌ إلَخْ. اهـ. سم أَقُولُ وَوَافَقَهُ أَيْ الشَّيْخُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِحَمْلِ مَا هُنَا) أَيْ مَسْأَلَةِ السِّكِّينِ.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ النَّاصِبُ) أَيْ لِلسِّكِّينِ.

.فُرُوعٌ:

لَوْ كَانَ بِيَدِ شَخْصٍ سِكِّينٌ فَأَلْقَى رَجُلٌ رَجُلًا عَلَيْهَا فَهَلَكَ ضَمِنَهُ هُوَ أَيْ جَذَبَ مَعَهُ الدَّافِعَ فَسَقَطَا وَمَاتَا الْمُلْقَى لَا صَاحِبُ السِّكِّينِ إلَّا أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا وَلَوْ وَقَفَ اثْنَانِ عَلَى بِئْرٍ فَدَفَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ فَإِنْ جَذَبَهُ طَمَعًا فِي التَّخَلُّصِ وَكَانَتْ الْحَالُ تُوجِبُ ذَلِكَ فَهُوَ مَضْمُونٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ جَذَبَهُ لَا لِذَلِكَ بَلْ لِإِتْلَافِ الْمَجْذُوبِ وَلَا طَرِيقَ لِخَلَاصِ نَفْسِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِلْآخَرِ كَمَا لَوْ تَجَارَحَا وَمَاتَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ فِي الْجَذْبِ طَمَعًا فِي التَّخَلُّصِ إلَخْ أَنَّهُمَا ضَامِنَانِ خِلَافًا لِلصَّيْمَرِيِّ.
(وَلَوْ وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا بِطَرِيقٍ مَثَلًا (وَ) وَضَعَ (آخَرَانِ حَجَرًا) كَذَلِكَ بِجَنْبِهِ (فَعَثَرَ بِهِمَا فَالضَّمَانُ أَثْلَاثٌ) وَإِنْ تَفَاوَتَ فِعْلُهُمْ نَظَرًا إلَى رُءُوسِهِمْ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْجِرَاحَاتُ (وَقِيلَ) هُوَ (نِصْفَانِ) نِصْفٌ عَلَى الْوَاحِدِ وَنِصْفٌ عَلَى الْآخَرِينَ نَظَرًا لِلْحَجَرَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمُهْلِكَانِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَلَوْ وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا (فَعَثَرَ بِهِ رَجُلٌ فَدَحْرَجَهُ فَعَثَرَ بِهِ آخَرُ) فَهَلَكَ (ضَمِنَهُ الْمُدَحْرِجُ) الَّذِي هُوَ الْعَاثِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِهِ (وَلَوْ عَثَرَ مَاشٍ بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِالطَّرِيقِ) لِغَيْرِ غَرَضٍ فَاسِدٍ (وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا ضَمَانَ) يَعْنِي عَلَى الْمَعْثُورِ بِهِ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ لَوْ مَاتَ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ أَوْ كَانَ بِمَوَاتٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْعَاثِرُ كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ فَهُوَ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ أَمَّا الْعَاثِرُ فَيَضْمَنُ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُولَئِكَ لِتَقْصِيرِهِ (وَإِلَّا) يَتَّسِعُ الطَّرِيقُ كَذَلِكَ أَوْ اتَّسَعَ وَوَقَفَ مَثَلًا لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَرَّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ الْجُلُوسَ فِي الشَّارِعِ مَتَى ضُيِّقَ بِهِ عَلَى النَّاسِ حَرُمَ وَبِهِ مَعَ مَا هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَاسِعِ هُنَا مَا لَا يَعْسُرُ عُرْفًا عَلَى الْمَارِّ تَجَنُّبُ نَحْوِ الْقَاعِدِ أَوْ النَّائِمِ فِيهِ وَبِالضِّيقِ مَا يَعْسُرُ وَإِنَّهُ يَجِبُ إقَامَةُ مَنْ ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ بِنَوْمِهِ أَوْ قُعُودِهِ أَوْ وُقُوفِهِ (فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) لِأَنَّ الطَّرِيقَ لِلطُّرُوقِ فَهُمَا الْمُقَصِّرَانِ بِالنَّوْمِ وَالْقُعُودِ وَالْمُهْلِكَانِ لِنَفْسَيْهِمَا (لَا عَاثِرَ بِهِمَا) بَلْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا بَدَلُهُ (وَضَمَانُ وَاقِفٍ) لِأَنَّ الْمَارَّ يَحْتَاجُ لِلْوُقُوفِ كَثِيرًا فَهُوَ مِنْ مَرَافِقِ الطَّرِيقِ (لَا عَاثِرَ بِهِ) لِأَنَّهُ لَا حَرَكَةَ مِنْهُ فَالْهَلَاكُ حَصَلَ بِحَرَكَةِ الْمَاشِي نَعَمْ إنْ وُجِدَ مِنْ الْوَاقِفِ فِعْلٌ بِأَنْ انْحَرَفَ لِلْمَاشِي لَمَّا قَرُبَ مِنْهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ وَمَاتَا فَهُمَا كَمَاشِيَيْنِ اصْطَدَمَا وَسَيَأْتِي وَلَوْ عَثَرَ بِجَالِسٍ بِمَسْجِدٍ لِمَا لَا يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ عَنْهُ ضَمِنَهُ الْعَاثِرُ وَهَدَرَ كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَائِمٌ بِهِ مُعْتَكِفًا كَجَالِسٍ وَجَالِسٌ لِمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ وَنَائِمٌ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ كَقَائِمٍ بِطَرِيقٍ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ.